العلامة المجلسي
359
بحار الأنوار
الحاضرين الظهر أربعا ، والعصر أربعا ، والمغرب ثلاثا ، والعشاء الآخرة أربعا ، لا سلام إلا في آخر التشهد في الرابعة ، وأجمعوا على أنه من سلم قبل التشهد عامدا متعمدا فلا صلاة له ، وقد لزمه الإعادة ، وأنه من سلم في كل ركعتين من هذه الصلوات الأربع عامدا غير ناس فقد أفسد صلاته وعليه الإعادة ، فاستن الرجل لهم في التشهد الأول والثاني ما أفسد صلاتهم وأبطل عليهم تشهدهم ، فليس منهم أحد يتشهد في صلاته قط ولا يصلي من هذه الصلوات الأربع التي ذكرناها ، وذلك انهم يصلون ركعتين ثم يقعدون للتشهد الأول فيقولون عوضا عن التشهد : التحيات لله ، الصلوات الطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قالوا ذلك فقد سلموا أتم السلام و ( 1 ) أكمله ، لأنه إذا سلم المصلي على النبي وعلى نفسه وعلى عباد الله الصالحين لم يبق من هؤلاء من يجوز صرف التسليم إليه ، فإن عباد الله الصالحين يدخل في جملتهم الأولون والآخرون والجن والانس والملائكة ( 2 ) وأهل السماوات والأرضين والأنبياء والأوصياء وجميع المرسلين من الاحياء والأموات ومن قد مضى ومن هو آت ، فحينئذ يكون المصلي منهم قد قطع صلاته الأربع ركعات بسلامه هذا ، ثم يقول بعد : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، والتشهد هو الشهادتان ، فالمصلي منهم يأتي بالشهادتين بعد التسليم الذي ذكرناه منهم ، فلزمهم أنه ليس منهم أحد يتشهد في الصلاة إذا كان التسليم موجبا للخروج من الصلاة ، ولا عبرة بالتشهد بعد الصلاة . ثم أتبع ذلك بقوله : آمين ، عند الفراغ من قراءة سورة الحمد ، فصارت عند أوليائه سنة واجبة ، حتى أن من يتلقن القرآن من الأعاجم وغيرهم وعوامهم وجهالهم يلعنونهم ( 3 ) من بعد قول ولا الضالين : آمين ، فقد زادوا آية في أم
--> ( 1 ) في ( س ) : أو . ( 2 ) في ( س ) : وأهل الملائكة . ( 3 ) كذا ، والظاهر بل الصحيح : يلقنونهم .